كتب لاعلامي بشير ببانه على صفته

أنشرها:
ضع هنا شيفرة الاعلان الذي سيظهر تلقائياً في اعلى جميع التدوينات

كتبت الروائية السورية حميدة نعنع:

تعرفت على باهي محمد لأوّل مرة، في العاصمة السورية دمشق. كانت آنذاك حركة 23 شباط سنة 1966، إبّان انشقاق حزب البعث، القوميون العرب. لقد جاء باهي رفقة طارق عزيز؛ أمضى فترة قصيرة، لكنه سرعان ما ألف المكان وقضى ستة شهور ونصف. خلال هذه الفترة، التحق بجريدة «البعث»، حيث كان يكتب مقالا أسبوعيّا ، وسرعان ما نجح في التعرف بدقة على التركيبة الاجتماعية السورية، وهو الوقت الذي كنت قد بدأت فيه العمل الصحافي، كمتدربة في جريدة «اتحاد العمال الاشتراكي» التي كان يرأس تحريرها طارق عزيز.
كنا نحن مجموعة من الأصدقاء (الماغوط، باهي، عزام، باهي وأنا). كان المرحوم باهي في جريدة «المجاهد». بعد ذلك سافر إلى بيروت وأصبح واحدا منا ولم يكن غريبا بالنسبة لنا.

في نهاية السبعينات عين صدام حسين باهي محمد مديرا لوكالة الأنباء العراقية بباريس برتبة وزير. كان يحمل الجنسية العراقية، لكن هذا لم يغير شيئا من صحراويته. الأهمّ من هذا كله، هو أنّ باهي أعطى الشيء الكثير، وكان يتمتع بموهبة كبيرة خارقة: يستيقظ في الصباح وينكب على قراءة جميع الصحف اليومية، وبعد ساعة واحدة يقدم التقرير الشامل والمفصل لها. كان مواظبا على كتابة «رسالة باريس»، لكنه في كلّ ذلك يبقى باهي حرّا. ولا زلت أذكر أنه كان يحمل معه كيس الجرائد والكتب، ويذهب ليقرأها في المقهى. أما نحن،
فقد كان يعاملنا مثل الوطن. ويمكن أن أقول سرّا وهو أن روايتي الأولى «الوطن في العينين»، كانت متأثرة، في لغتها وحرارتها ومضمونها (التعبير عن الأم، الكواري وسعيد سلمان وعدد من المثقفين)، بمحمد باهي.
ضع هنا شيفرة الاعلان الذي سيظهر تلقائياً في اسفل جميع التدوينات
أنشرها:

فيسبوكيات

Pالتعليقات: