وصلى الله على سيدنا محمد الفاتح الخاتم
الناصر الهادي وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم.
مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ...
وآمال القارة الإفريقية
بقلم: الدكتور محمد الحنفي بن دهاه منسق
وحدة التصوف
وأستاذ الفكر الإسلامي
بكلية الآداب / جامعة نواكشوط
مع بداية الألفية الثالثة شهدت القارة الإفريقية وضعا خطيرا لا على المستوى السياسي والإنساني فحسب؛ بل على المستوى الديني والروحي؛ ففي الوقت الذي تعرف فيه فئات الشباب زيادة في العدد واتساعا، وتنسد أمامهم آفاق الاندماج الاجتماعي الطبيعي، وجدت الحركات الأصولية المتطرفة الأرضية الصالحة لاستنبات الفكر التكفيري ونشر ثقافة العنف والإرهاب. ولا غرابة في ذلك؛ فشبكات تهريب المخدرات والهجرة السرية وتجارة السلاح تشتبك لتكون عضدا ورافدا للإرهاب والتطرف، كما أن الحركة التبشيرية تجد هي الأخرى ضالتها المنشودة في هذا الوضع الشاذ فتنشط في اكتتاب المتنصرين الجدد وإشاعة الثقافة المسيحية، هذا بالإضافة إلى التوسع الملحوظ في قاعدة التشيع والنشاط القوي لدعاته الذين زادوا الطين بلة وزادوا الأزمة الدينية والروحية تعقدا وحدة.
لذا جاءت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الوقت المناسب لتصحح هذا الوضع وترأب الصدع.
1 ـ وعي جلالة الملك محمد
السادس بأهمية الروابط الدينية والتاريخية التي تجمع المغرب بإفريقيا باعتباره
جزءا لا يتجزأ منها.
2 ـ السعي إلى توحيد جهود
علماء المغرب وباقي الدول الإفريقية لخدمة مصالح الدين الإسلامي، وفي مقدمتها
التعريف بقيمه السمحة ونشرها، وتشجيع الأبحاث والدراسات في مجال الفكر والثقافة
الإسلامية.
3 ـ رغبة جلالة الملك في
المحافظة على وحدة الدين الإسلامي، وصد التيارات الفكرية والعقدية المتطرفة، وفتح
فرص لتبادل الآراء بين علماء القارة، وتنمية مدارك الناس العلمية والمعرفية.
4 ـ تعزيز ما يربط المملكة
المغربية والدول الإفريقية من روابط تاريخية ودينية وحضارية عبر العصور.
5 ـ الحرص على حماية
العقيدة الإسلامية والوحدة الروحية للشعوب الإفريقية من كل النزاعات والتيارات
والأفكار التضليلية التي تمس بقدسية الإسلام وتعاليمه ومقاصده.
1 ـــ التأكيد على أهمية
هذه المؤسسة وضروريتها في هذا الوقت بالذات.
2 ـــ تهنئة كل العلماء
الأفارقة لإتاحة هذا الإطار لهم للتعارف والعمل سويا لخدمة الإسلام والمسلمين.
4 ـــ نلتمس إسناد مهمة أساسية في هذه المؤسسة للسيد الأستاذ عبد اللطيف البكدوري الأشقري، نظرا لقوة معرفته بالحقل الديني في القارة الإفريقية وشدة ممارسته للفعاليات المختلفة التي تقام في هذه الدول سواء كانت رسمية أو غير رسمية، فمنذ عقد من الزمن لم أحضر ملتقى أو ندوة من الندوات المتعلقة بالشأن الإسلامي في أي بلد من البلدان الإفريقية إلا ووجدت هذا الرجل أمامي ممثلا لدولته ومرجعا في ذات الوقت للمشاركين إذا ما اختلفوا في مسألة ما، هذا فضلا عن الكفاءة العلمية والعملية التي يتمتع بها.
بقلم: الدكتور محمد الحنفي بن دهاه

Pالتعليقات:
0 التعليقات: